البغدادي

229

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

كميت يزلّ اللّبد عن حال متنه * كما زلّت الصّفواء بالمتنزّل على الذّبل جيّاش كأنّ اهتزامه * إذا جاش فيه حميه غلي مرجل يزلّ الغلام الخفّ عن صهواته * ويلوي بأثواب العنيف المثقّل درير كخذروف الوليد أمرّه * تتابع كفّيه بخيط موصّل له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاء سرحان وتقريب تتفل مسحّ إذا ما السّابحات على الونا * أثرن غبارا بالكديد المركّل ضليع إذا استدبرته سدّ فرجه * بضاف فويق الأرض ليس بأعزل كأنّ سراته لدى البيت قائما * مداك عروس أو صلاية حنظل « 1 » كأنّ دماء الهاديات بنحره * عصارة حنّاء بشيب مرجّل فعنّ لنا سرب كأنّ نعاجه * عذارى دوار في ملاء مذيّل فأدبرن كالجزع المفصّل بينه * بجيد معمّ في العشيرة مخول فألحقه بالهاديات ودونه * جواحرها في صرّة لم تزيّل فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل فظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل « 2 » فرحنا يكاد الطّرف يقصر دونه * متى ما ترقّ العين فيه تسهّل فبات عليه سرجه ولجامه * وبات بعيني قائما غير مرسل قوله : « وقد أغتدي الخ » ، تقدّم شرحه قريبا . وقوله : « مكرّ مفرّ الخ » ، بكسر أوّلهما وفتح ثانيهما ، وهما بالجرّ صفتان لقوله منجرد ، وكذلك مقبل ومدبر ، صفتان له ، لكنّهما اسما فاعل بضمّ أوّلهما . قال صاحب « القاموس » : كرّ عليه : عطف ، وعنه : رجع ؛ فهو كرّار ومكرّ بكسر الميم . وقال الزّوزنيّ : مفعل يتضمّن مبالغة ، كقولهم : فلان مسعر حرب . وإنما جعلوه متضمّنا مبالغة لأنّ مفعلا يكون من أسماء الأدوات كأنّه أداة للكرّ والفرّ

--> ( 1 ) هذا البيت غير موجود في النسخة الشنقيطية ؛ وقد ورد في طبعة بولاق برواية : كأن على الكتفين منه إذا انتحى * مداك عروس أو صلاية حنظل وهي غير الرواية التي اعتمدها البغدادي في شرحه التالي للبيت . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 219 : " . . . ونظن أن البيت كان ساقطا من نسخة المؤلف سهوا فأثبته ناسخ أصل المطبوعة الأولى وفق الرواية المشهورة " . ( 2 ) هو الإنشاد التاسع والتسعون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 13 .